النويري
57
نهاية الأرب في فنون الأدب
ابن أكَّال ، أخو بنى عمرو بن عوف معتمرا ، وكان شيخا مسلما ، في غنم له بالبقيع « 1 » ، وقد « 2 » كانت قريش عهدوا أنهم لا يعرضون لحاج أو معتمر إلا بخير ، فعدا عليه أبو سفيان بمكة فحبسه بابنه عمرو ، ثم قال أبو سفيان : أرهط ابن أكَّال أجيبوا دعاءه تفاقدتم « 3 » لا تسلموا السيّد الكهلا فإنّ بنى عمرو لئام أذلَّة إذا لم يفكَّوا عن أسيرهم الكبلا « 4 » قال : فمشى بنو عمرو بن عوف إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فأخبروه خبره ، وسألوه أن يعطيهم عمرو بن أبي سفيان فيفتكَّوا به صاحبهم ، ففعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فبعثوا به إلى أبي سفيان ، فحلَّى سبيل سعد ابن النعمان . ذكر خبر أبي العاص بن الربيع في فدائه وإرساله « 5 » زينب بنت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من مكَّة إلى المدينة وإسلامه بعد ذلك ، وردّ زينب عليه بغير نكاح جديد . قال ابن إسحاق : وكان في الأسارى أبو العاص بن الربيع بن عبد العزّى ابن عبد شمس ، ختن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وزوج ابنته زينب . أسره خراش بن الصّمة ، أحد بنى حرام .
--> « 1 » البقيع : مكان مقبرة أهل المدينة . « 2 » في أ : « وكانت » . « 3 » تفاقدتم ؛ يدعو عليهم بأن يفقد بعضهم بعضا . « 4 » الكيل : القيد . « 5 » في أ : « وإرساله إلى زينب » .